الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
235
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أعلم ، من في ذلك البلد ، أو في غيره ، ممّا لا حرج في الترافع إليه . ( 1 ) أقول : يقع الكلام ، في جهات : الجهة الأولى : قد مرّ اعتبار الاعلميّة ، في التقليد ، في صورة العلم ، بمخالفة فتوى الأعلم ، مع غير الأعلم ، وكذا في صورة الشكّ في إختلاف فتواهما ، راجع المسألة . 12 و 22 الجهة الثّانية : لا يجب الاعلميّة ، في المرافعات وقد مضى الكلام فيه ، في طىّ المسألة 56 . الجهة الثّالثة : هل يجب الاعلميّة ، في غير التقليد ، والقضاء من الولاية ، على الأيتام والمجانين والأوقاف ، الّتي لا متولّى لها والوصايا ، الّتي لا وصىّ لها ونحو ذلك ، أو لا : فأقول ، قد يقال ، بعدم ثبوت ولاية ، للفقيه ، في هذه الأمور ، من رأس ، بل كلّما يجوز له ، يجوز حسبة ، فلا بدّ من الاقتصار ، بالقدر المتيقّن ، فكما أنّ المجتهد ، متيقنه مع وجوده ، كذلك الأعلم من بينهم ، مع وجوده ، وإمكان الوصول إليه . وقد يقال ، بثبوت الولاية للفقيه ، كما اخترنا ذلك ، وذكرنا وجهه ، في طىّ المسألة 51 وبعض المسائل الآخر ، المناسب له ، فمقتضى إطلاق بعض الأخبار ، الواردة في الباب ، هو عدم اعتبار الاعلميّة . * * *